مرتضى الزبيدي
125
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
أحدها : أنه يحتمل أنه أراد ظهور عمله بعد الفراغ وليس في الحديث أنه قبل الفراغ . والثاني : أنه أراد أن يسر به للاقتداء به أو لسرور آخر محمود مما ذكرناه قبل لا سرورا بسبب حب المحمدة والمنزلة ، بدليل أنه جعل له أجرا ، ولا ذاهب من الأمة إلى أن للسرور بالمحمدة أجرا وغايته أن يعفي عنه ، فكيف يكون للمخلص أجر وللمرائي أجران ؟ والثالث : أنه قال : أكثر من يروي الحديث يرويه غير متصل إلى أبي هريرة بل أكثرهم يوقفه على أبي صالح ، ومنهم من يرفعه ، فالحكم بالعمومات الواردة في الرياء أولى . هذا ما ذكره ولم يقطع به بل أظهر ميلا إلى الإحباط .